الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء انتهاك القانون الدولي في فنزويلا

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه البالغ بشأن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا في الثالث من يناير 2026، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد جوتيريش، في كلمة أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن، ألقاها نيابة عنه وكيلة الأمين العام للشئون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، أن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في نيويورك يثير غموضًا حول مستقبل فنزويلا واستقرارها الداخلي والإقليمي.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن استخدام القوة ضد وحدة أراضي أو استقلال أي دولة يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، محذرًا من تداعيات هذه العملية على الاستقرار في فنزويلا والمنطقة بأسرها، والسابقة التي قد ترسيها على العلاقات بين الدول.

وأشار جوتيريش إلى أن فنزويلا تعاني منذ عقود من عدم الاستقرار الداخلي والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى نزوح ملايين السكان بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية.

ودعا جوتيريش كافة الأطراف الفنزويلية إلى الانخراط في حوار شامل وديمقراطي، يضمن مشاركة جميع قطاعات المجتمع في تحديد مستقبل البلاد، مع احترام كامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون والإرادة الشعبية.

كما حث المجتمع الدولي وجيران فنزويلا على دعم الحلول السلمية والالتزام بالقوانين الدولية، مؤكدًا أن القانون الدولي يوفر الأدوات اللازمة لمعالجة النزاعات المتعلقة بالموارد، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، وقضايا حقوق الإنسان.

وأكد جوتيريش استعداد الأمم المتحدة لدعم كل المبادرات الرامية إلى إيجاد مسار سلمي يضمن استقرار فنزويلا وحماية شعبها، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمبادئ والقواعد التي وضعت لتعزيز التعايش السلمي بين الدول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى